البقيع، رضي الله عنه (١) .
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء» باب «الوضوء ثلاثاً ثلاثاً» برقم (١٥٩) ، وأخرجه مسلم في «الطهارة» (٢٢٦) من طريق إبراهيم ابن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن زيد الليثي، عن حمران به.
وهذا لفظ مسلم، وتمامه: (ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه» ، قال ابن شهاب: (وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة) .
وللحديث طرق أخرى، وألفاظ متعددة، فقد رواه عن ابن شهاب رواة اخرون في الصحيحين والسنن والمسانيد.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (دعا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به، أي: طلب ماء يتوضأ به.
قوله: (فغسل كفيه ثلاث مرات) كفيه: مثنى (كف) وهي الراحة مع الأصابع، وحَدُّها مفصل الذراع، سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن.
قوله: (ثم تمضمض) أي: أدار الماء في فمه، تقول: مضمضت الماء في فمي: حركته بالإدارة فيه، وتمضمضت بالماء: فعلت ذلك، وهي مأخوذة من قولهم: تمضمضت الحية في جُحرها، أي: تحركت.
قوله: (واستنشق) الاستنشاق: جذب الماء بالنفس إلى باطن الأنف.
قوله: (واستنثر) الاستنثار: إخراج الماء من الأنف، ولم يرد في طرق هذا الحديث في الصحيحين ذكر العدد في المضمضة والاستنثار، لكن ورد ذلك عند أبي داود من طريقين في حديث عثمان هذا (٢) ، وورد - أيضاً - في