وأبو داود (٦٨٢) ، والترمذي (٢٣٠) ، وابن حبان (٥/ ٥٧٥ - ٥٧٧) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة، به.
وهذا الحديث حسّنه الترمذي، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ٣٧٨) ، والحديث رجاله ثقات، غير عمرو بن راشد، فهو مجهول العدالة، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً (١) ، وقال الذهبي في «الكاشف» : (ثقة) ، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢) ، وقد توبع في روايته، فقد تابعه زياد بن أبي الجعد، فرواه عن وابصة عند أحمد (٢٩/ ٥٢٩) ، وابن حبان (٥/ ٥٧٧) .
ورجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد الغطفاني، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٣) .
وقد جعل بعضهم هذا الاختلاف اضطراباً في الحديث يوجب التوقف، ومنهم الشافعي (٤) ، والبزار كما نقله عنه الزيلعي (٥) ، وابن عبد البر (٦) .
والذي يظهر - والله أعلم - أن الروايتين محفوظتان، وأن هلال بن يساف سمع الحديث على الوجهين، مرة من عمرو بن راشد، ومرة من قراءة زياد بن أبي الجعد على وابصة، وهذا رأي ابن حبان حيث يقول: (سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد عن وابصة، والطريقان محفوظان) (٧) ، وهكذا قال ابن حزم (٨) .
بينما رجح أبو حاتم والإمام أحمد الطريق الأول، فقال ابن أبي حاتم: (قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: عمرو بن مرة أحفظ) (٩) ، ونقل الدارمي
عن