طهور» (١) ، وكان الأولى بالمصنف أن يورد هذين الحديثين في أوائل باب الوضوء، أو في باب «شروط الصلاة» كما فعل ابن دقيق العيد وابن عبد الهادي، لبيان أن الوضوء شرط لصحة الصلاة (٢) .
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الطهور شطر الإيمان … » ، وفي لفظ: «الوضوء شطر الإيمان» ، وفي لفظ آخر: «إسباغ الوضوء شطر الإيمان» (٣) ، وقد رجح النووي أن المراد بالإيمان: الصلاة، كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ، والطهور شرط لصحتها، فصار كالشطر، ولا يلزم في الشطر أن يكون نصفاً حقيقياً، والله أعلم (٤) .