قوله: (وقاربوا بينها) أي: بين الصفوف، بحيث يكون كل صف قريباً مما قبله، ولم يرد في الشرع تحديد لذلك، كما سيأتي.
قوله: (وحاذوا بالأعناق) أي: اجعلوا الأعناق على سَمْتٍ واحد، فلا يكون عنق أحدكم خارجاً عن محاذاة عنق الآخر، والأعناق: جمع عنق، وهي الرقبة.
قوله: (إني لأرى الشيطان) أل فيه للجنس، والمراد: جنس الشيطان، فيصدق بالواحد والمتعدد، ولفظ النسائي: «إني لأرى الشياطين» وأنث الضمير في قوله: «كأنها» باعتبار الخبر، أو لأن المراد بالشيطان الجنس، وهو جمع في المعنى.
قوله: (الحَذَفُ) - بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين ـ، الغنم الصغار الحجازية، واحدها حَذَفَةٌ بالتحريك؛ كقصب وقصبة، وقيل: هي غنم صغار سود جُرْدٌ ليس لها أذناب، يؤتى بها من اليمن.
الوجه الثالث: الحديث دليل على الأمر بتسوية الصفوف وكيفية ذلك، وقد ورد في الأمر بتسوية الصفوف أحاديث كثيرة، منها: حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» ، وفي رواية للبخاري: «من إقامة الصلاة» (١) .
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لتسونَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم» (٢) .
وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري» وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه (٣) .
وقد اختلف العلماء في حكم تسوية الصفوف على قولين: