فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 5012

هذا في قضاء الوتر أن هذين الحديثين محمولان على من ترك الوتر متعمداً حتى طلع الصبح، فهذا قد فاتته السنة العظمى والخير الكثير، حيث فرط بالوتر، فلا يمكنه تداركه، ولا يقضيه على أحد الأقوال في المسألة.

وأما من نام عنه أو نسيه، فهذا جاء فيه الحديث الآتي، ويؤيده حديث: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) (١) ، واختار ذلك ابن حزم وقال: (هذا عموم يدخل فيه كلُّ صلاةِ فرضٍ ونافلةٍ، فهو بالفرض أمر فرض، وهو بالنافلة أمر ندب وحض، لأن النافلة لا تكون فرضاً) (٢) .

ولعل هذا غرض الحافظ من إيراد هذه الأحاديث الثلاثة مجتمعة في هذا الموضع، وإلا فالأولى جمعها مع الأحاديث المتقدمة في وقت الوتر في موضع واحد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت