(بلغت أسماء مائة سنة، لم يسقط لها سن، ولم ينكر لها عقل، رضي الله عنها) (١) .
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء» باب «غسل الدم» (٢٢٧) ، وفي كتاب «الحيض» باب «غسل دم المحيض» (٣٠٧) والترجمة الأولى أعم من الثانية، كما ذكر الحافظ (٢) ، وأخرجه مسلم في «الطهارة» (٢٩١) ، كلاهما من طريق فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء رضي الله عنها به، واللفظ لمسلم.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (في دم الحيض) هو دم طبيعي يعتاد الأنثى في أوقات معلومة، عند بلوغها وقابليتها للحمل، وسيأتي بيان ذلك في بابه إن شاء الله.
قوله: (تَحُتُّهُ) بفتح المثناة، وضم المهملة، وتشديد المثناة الفوقانية، من باب قتل، أي: تحكه وتَقْشُره بطرف حجر أو عود، وقد أخرجه ابن خزيمة بلفظ: «فحكيه ثم اقرصيه بالماء» ، وفي لفظ: «فَلْتَحُكَّهُ» (٣) ، والمراد بذلك إزالة عينه، ليهون غسله بالماء.
قوله: (ثم تَقْرُصُهُ بالماء) بفتح المثناة الفوقية، وسكون القاف وضم الراء والصاد المهملتين، من باب نصر ينصر، أي: تدلك الدم بأطراف أصابعها بالماء، ليتحلل بذلك ويخرج ما شربه الثوب منه.
قوله: (ثم تنضحه) بفتح الضاد المعجمة، من باب فتح يفتح، أي: تغسله بالماء، وقد جاء ذلك صريحاً في حديث عائشة قالت: (كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله، وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه) (٤) ، فحديث عائشة هذا يفسر حديث أسماء، وأن النضح يراد به الغسل، فأما