فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 5012

عداد المجهولين، قال البخاري: في ترجمة «عبد الله بن راشد» : (لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وليس له إلا حديث الوتر) (١) ، وقال في ترجمة «عبد الله بن أبي مرة» : (لا يعرف إلا في حديث الوتر، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض) (٢) ، ويدل هذا - أيضاً - على أن في السند انقطاعاً، والحديث قال عنه الحاكم: (صحيح الإسناد) ، وسكت عنه الذهبي، مع أنه قال في ترجمة: (عبد الله بن راشد) لما ذكر حديثه هذا: (رواه عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن يزيد، قيل: لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، قلت: ولا بالمعروف، وذكره ابن حبان في «الثقات» ) (٣) ، وقال في ترجمة «ابن أبي مرة» (له عن خارجة في الوتر، لم يصح) (٤) .

لكن للحديث شواهد، ومنها حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: (أخبرني رجل من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله عزّ وجل زادكم صلاة، فصلوا فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوترَ الوترَ … » الحديث) (٥) .

أما حديث عمرو بن شعيب، فقد أخرجه أحمد (١١/ ٢٩٢، ٥٣١ - ٥٣٢) قال: (حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله عزّ وجل قد زادكم صلاة هي الوتر» ) .

وإسناده ضعيف، لأن فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، كما وصفه بذلك الأئمة المتقدمون، وذكره كل من صنف في التدليس، وقد روى الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت