فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 5012

على محمد وآل محمد، فهو من باب التوسل إلى الله تعالى بنعمه السابقة على نعمه المطلوبة، ومجيء الكاف للتعليل مقرر في كتب النحو (١) ، وقد ذكر الحافظ هذا المعنى (٢) .

قوله: (وبارك على محمد وعلى آل محمد) هذا فعل دعاء، فهو دعاء بإنزال البركة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم وعلى آله، وتقدم معنى البركة.

قوله: (في العالمين) جمع عالم، وهو كل من سوى الله تعالى، والمعنى: أظهر الصلاة والبركة على محمد وعلى آله في العالمين، كما أظهرتها على إبراهيم وآله في العالمين، وقد ذكر ابن القيم بعض خصائص بيت إبراهيم عليه السلام.

قوله: (إنك حميد مجيد) الجملة تعليلية، وحميد: فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، فعلى الأول: بمعنى حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره، وعلى الثاني: بمعنى محمود، فيحمد عزّ وجل لما له من صفات الكمال وجزيل الإفضال، ومجيد: فعيل بمعنى فاعل، أي: ماجد، والمجد: كمال العظمة والسلطان.

ومناسبة ختم الدعاء بهذين الاسمين العظيمين: أن المطلوب تكريم الله لنبيه، وثناؤه عليه، وزيادة تقريبه، وذلك مما يلزم طلب الحمد والمجد، ففي ذلك إشارة إلى أنهما كالتعليل للمطلوب، أو هو كالتذييل له، والمعنى: أنك فاعل ما تستوجب به الحمد والمجد من النعم المترادفة، كريم بكثرة الإحسان إلى جميع عبادك (٣) .

قوله: (والسلام كما علمتم) بفتح العين مبنياً للمعلوم، وبضمها وتشديد اللام مكسورة مبنياً لما لم يُسَمَّ فاعله (٤) ، والمراد بذلك قوله في التشهد: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت