وما ورد من نصوص عامة فهي من العام الذي أريد به الخصوص، أو أنها من باب حمل المطلق على المقيد، وما أحسن ما قاله ابن رُشَيد رحمه الله: (إذا أطلق في الأحاديث الجلوس في الصلاة من غير تقييد فالمراد جلوس التشهد) (١) ، ويؤيد ذلك بعض روايات حديث ابن الزبير رضي الله عنه قال: (كان إذا جلس في اثنتين أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه) (٢) ، فقيد الإشارة في جلسة التشهد الأول والأخير، فدل على عدم الإشارة في غير ذلك.
ومن قال بها من المتأخرين أَخَذَ بظاهر كلام لابن القيم (٣) ، واستدل بعموم الأحاديث التي ورد فيها تحريك السبابة في الجلوس في الصلاة، كما في حديث وائل، وفيه: (ثم جلس، فافترش رجله اليسرى، ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى، حلق بها، وقبض سائر أصابعه، ثم سجد … ) (٤) والله تعالى أعلم.