صحبة) (١) ، سكن الكوفة، قال مسلم: (تفرد ابنه بالرواية عنه) ، وله عنده حديثان: أحدهما في كتاب «الإيمان» ، والثاني في «الدعوات» (٢) .
الوجه الثاني: في تخريجها:
أما الحديث الأول فقد أخرجه البخاري في كتاب «المغازي» ، باب «غزوة الرجيع، ورِعْلٍ وذكوان … » (٤٠٨٩) ، ومسلم في كتاب «المساجد» ، باب «استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزل بالمسلمين نازلة» (٦٧٧) (٣٠٤) من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، وهذا لفظ مسلم.
والحديث الثاني: أخرجه أحمد (٢٠/ ٩٥) والدارقطني (٢/ ٣٩) من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه به، ولفظ أحمد: (ما زال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا) .
وعند الدارقطني: قال الربيع بن أنس: (كنت جالساً عند أنس بن مالك فقيل له: إنما قنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شهراً، فقال: ما زال رسول الله يقنت الغداة حتى فارق الدنيا) ، وهذا الحديث ضعيف، لأن فيه ثلاث علل:
الأولى: سوء حفظ أبي جعفر الرازي، وهو عيسى بن ماهان، قال عنه أحمد والنسائي: (ليس بالقوي) ، وقال أبو زرعة: (شيخ يهم كثيراً) ، وقال ابن حبان: (يحدث بالمناكير عن المشاهير) (٣) ، وقال الحافظ في «التقريب» : (صدوق سيئ الحفظ) .
الثانية: أن الربيع بن أنس البكري صدوق له أوهام، كما قال الحافظ في «التقريب» ، قال ابن حبان: (الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في حديثه اضطراباً كثيراً) (٤) .
الثالثة: نكارته لمخالفته ما ثبت في الصحيحين، كما في اللفظ الأول