فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 5012

الوجه الثالث: الحديث دليل على النهي عن قراءة القرآن في حال الركوع والسجود، وفي معنى ذلك - أيضاً - حديث علي رضي الله عنه قال: (نهاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن أقرأ راكعاً أو ساجداً) ، وفي رواية: (نهاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن القراءة في الركوع والسجود، ولا أقول: نهاكم) (١) .

وذلك لأن القراءة محلها القيام أو القعود في حق من يعجز عن القيام، والقرآن أشرف الكلام، فناسب أن يكون في حال القيام، وهي حال الرفعة تعظيماً لكلام الله تعالى وتكريماً للقارئ القائم مقام الكليم، أما الركوع والسجود فحالتا ذل وانكسار وانخفاض، فيناسب فيه تعظيم الرب ودعاؤه والتضرع بين يديه.

الوجه الرابع: الحديث دليل على وجوب تعظيم الرب في حال الركوع ويكون ذلك بالصيغة الواردة في حديث حذيفة رضي الله عنه المتقدم: ( .. ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم … ، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى … ) . وقد ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: (لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اجعلوها في ركوعكم» ، فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] قال: «اجعلوها في سجودكم» (٢) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت