ولكن الصلة بين هذه الآيات والمقولة السابقة موجودة وهذا الواقع يؤيد ذلك، إن من يتذكر محاكم التفتيش وما ترتب عليها من تعطيل لذكر الله في المساجد، ومن يعلم أن أربعة عشر ألفا من المساجد في سمرقند عطل الشيوعيون فيها ذكر الله، ومن علم أن اليهود وراء كل تخريب أخلاقي وديني في هذا العالم، وأن المسلمين وحدهم هم الذين حموا للنصارى كنائسهم، ولليهود كنائسهم، وللمجوس معابدهم، على كفر هؤلاء جميعا يعلم أن المسلمين وحدهم هم أصحاب الحق في هذا العالم ولنا عودة على السياق فلنكتف الآن بهذا القدر.
التفسير:
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أي لا أحد أظلم من الذي يمنع المساجد من أن يذكر فيها اسم الله وَسَعى فِي خَرابِها بأن قطع من يعمرها بذكره أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ قال ابن كثير: «هذا خبر معناه الطلب أي لا تمكنوا هؤلاء إذا قدرتم عليهم من دخولها إلا تحت الهدنة والجزية» .
وهذا يفهم منه أن الله عزّ وجل أعطى الوصاية للمسلمين على هذا العالم وكلفهم أن
يفرضوا سلطانه ويعلوا كلمته بحيث يخاف غيرهم من سلطان الله بخوفهم منهم فإذا أراد أن يدخل مساجد الله لا يدخلها إلا وهو خاضع خائف. فكيف يصح أن يكون له السلطان عليها.