فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46486 من 466147

-قص الله عزّ وجل علينا هذه المقولة لليهود والنصارى وغيرهم من الكافرين في سياق قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ... وفي ذلك ما يعمق مفهوم عدم المتابعة وتحسين الظن في الطوائف الكافرة خاصة. ومع أن كلا منها على باطل فهو لا يرى أن غيره على شيء. ثم إن هذه المقولة جاءت في سياق الفصل المبدوء بقوله تعالى أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ... ومن ثم فهي تعمق فكرة عدم الطمع بإيمان هؤلاء ما داموا على هذه النفسية، وقد أشعرنا الله عزّ وجل بذلك في قوله فَاللَّهُ

يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فكون الحكم سيكون بينهم يوم القيامة، فذلك يشعر أنه لا أمل في تزحزحهم عن مواقفهم. وهكذا يقص الله عزّ وجل علينا. في نهاية هذا الفصل، وفي الفقرة الأخيرة منه، وفي خاتمة مقطع بني إسرائيل.

المقولات الكبرى عند الناس لنحدد بذلك مواقفنا منهم ولنعرف دقائق تركيبهم النفسي واتجاهاتهم الخطيرة، ثم يأتي بعد المقولتين السابقتين موقف.

3 -وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ* وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ.

كلمة في السياق:

تأتي هذه الآيات بعد الآية التي تعرض دعاوى أهل الباطل واتهاماتهم لبعضهم، وكأنها تعطينا ميزانا نتعرف به على كذبهم جميعا. فأظلم الظالمين هو الذي يعطل المساجد فلا يذكر فيها اسم الله ويسعى في خرابها. وهذه المجموعات الثلاث تخرب مساجد الله ولا تتوجه له بخالص العبادة فإذن دعاواها باطلة. إلا أن السياق لم يأت بنقض دعاوى القوم بشكل مباشر بل يقرر حقائق مطلقة وجد من يدعي أو لم يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت