فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463192 من 466147

عبّر عن الصلاة بالقراءة كما عبّر عنها بسائر أركانها على طريق إطلاق اسم الجزء على الكل مجازًا مرسلًا، فتبين أن التهجد كان واجبًا على التخيير المذكور، فعسر عليهم القيام به فنسخ بهذه الآية، ثم نسخ نفس الوجوب المفهوم منها بالصلوات الخمس. وقيل: إنه نسخ في حق الأمة وبقي فرضًا في حقه - صلى الله عليه وسلم - . والأولى القول بنسخ قيام الليل على العموم في حقه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي حق الأمة. وفيه تفضيل صلاة الليل على سائر التطوعات، فإن التطوع بما كان فرضًا في وقت ثمّ نسخ أفضل من التطوّع بما لم يكن فرضًا أصلًا، كما قالوا: صوم يوم عاشوراء أفضل لكونه فرضًا قبل فرضيّة رمضان. وفي الحديث:"فليصلّ أحدكم من الليل، فإذا غلب عليه النوم فليرقد".

ومعنى قوله: {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ...} إلخ؛ أي: ولا يعلم مقادير الليل والنهار إلّا الله، وأما أنتم .. فلن تستطيعوا ضبط الأوقات ولا إحصاء الساعات، فتاب عليكم بالترخيص في ترك القيام المقدّر، وعفا عنكم ورفع هذه المشقّة. قال مقاتل وغيره: لمّا نزلت: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } إلخ، شق ذلك عليهم، وكان الرجل لا يدري متى نصف الليل من ثلثه؟ فيقوم حتى يصبح مخافة أن يخطئ، فانتفخت أقدامهم وامتقعت ألوانهم، فرحمهم الله، وخفف عنهم فقال تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت