فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461192 من 466147

والفاء: في قوله: {فَلَا تَدْعُوا} ؛ أي: لا تعبدوا فيها. {مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} للسببية؛ أي: لا تجعلوا أحدًا غير الله شريكًا لله في العبادة، فإذا كان الإشراك مذمومًا فكيف يكون حال تخصيص العبادة بالغير.

والمعنى: أي قل أوحي إليَّ أنّه استمتع نفر من الجنّ، وأن المساجد لله، فلا تعبدوا فيها أحدًا غير الله تعالى كائنًا ما كان، ولا تشركوا به فيها شيئًا. وعن قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله معبودات أخرى لهم، فأمرنا بهذه الآية أن نخلص لله تعالى الدعوة إذا دخلنا المساجد.

قال بعض أهل المعرفة: إنما تبرأ الله سبحانه عن الشريك؛ لأنّه عدم والله وجود، فتبرّأ من العدم الذي لا يلحقه؛ إذ هو واجب الوجود لذاته، والله تعالى مع الخلق، وما الخلق مع الله؛ لأنّه تعالى يعلمهم وهم لا يعلمونه فهو تعالى معهم أينما كانوا في ظرفية أمكنتهم وأزمنتهم وأحوالهم، وما الخلق معه تعالى فإنهم لا يعرفونه حتى يكونوا معه، ولو عرفوه من طريق الإيمان وهم كانوا كالأعمى يعلم أنه جليس زيد، ولكن لا يراه فهو كأنّه يراه انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 30/ 288 - 309} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت