فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463191 من 466147

والحاصل: أن العالم بمقادير ساعات الليل والنهار على حقائقها هو الله، وأنثم تعلمون بالتحري والاجتهاد الذي يقع فيه الخطأ، فربما يقع منكم الخطأ في إصابتها، فتقومون أقل من المقادير المذكورة. ولذا قال: {عَلِمَ} الله سبحانه {أَنْ} أي: أن الشأن {لَنْ تُحْصُوهُ} ؛ أي: لن تقدروا على تقدير الأوقات على حقائقها، ولن تستطيعوا ضبط الساعات أبدًا. فالضمير عائد على المصدر المفهوم من {يُقَدِّرُ} ؛ أي: علم أنّه لا يمكنكم إحصاء مقدار كل واحد من أجزاء الليل والنهار على الحقيقة، ولا يمكنكم تحصيل تلك المقادير على سبيل الظن إلا مع المشقة التامة. واحتج بعضهم بهذه الآية على وقوع التلكيف بما لا يطاق، فإنه تعالى قال: {لَنْ تُحْصُوهُ} ؛ أي: لن تطيقوه، ثم إنه كلفهم بتقدير الساعات والقيام فيها حيث قال. {قُمِ اللَّيْلَ ...} إلخ. ويمكن أن يجاب عنه: بأنّ المراد صعوبته لا أنهم لا يقدرون عليه أصلًا، كما يقال: لا أطيق أن أنظر إلى فلان إذا استثقل النظر إليه.

أي: علم أنه لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير؛ إلا بشدة ومشقة، وفي ذلك حرج. {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} ؛ أي: فخفف عليكم، وأسقط عنكم فرض قيام الليل. {فَاقْرَءُوا} ؛ أي: فصلوا {مَا تَيَسَّرَ} لكم {مِنَ الْقُرْآنِ} ؛ أي: من صلاة الليل؛ أي: فصلوا ما تيسر وسهل عليكم من صلاة الليل غير مقدرة بكونها في ثلث الليل أو نحوه، ولو قدر حلب شاة، فهذا إنما يكون أربع ركعات وقد يكون ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت