فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا:
فَمَنْ: الفاء استئنافيَّة. مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
يُؤْمِنْ: فعل مضارع مجزوم؛ فهو فعل الشرط. والفاعل: ضمير يعود على"من".
بِرَبِّهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يُؤْمِنْ". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
فَلَا يَخَافُ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. لَا: نافية. يَخَافُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر يعود إلى"من".
بَخْسًا: مفعول به منصوب. وَلَا: الواو: حرف عطف. لَا: نافية مؤكدة للنفي السابق. رَهَقًا: معطوف على"بَخْسًّا"منصوب مثله.
* جملة"يَخَافُ"في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو لا يخاف.
* وجملة"فَهُو لَا يَخَافُ"في محل جزم جواب الشرط.
قال أبو حيان:"وكان الجواب بالفاء أَجْوَد من المجيء بالفعل مجزومًا دون الفاء؛ لأنه إذا كان بالفاء كان على إضمار مبتدأ، أي: فهو لا يخاف، والجملة الاسميَّة أدلُّ وآكدُ من الفعليَّة على تحقق مضمون الجملة".
وقال الزمخشري:". . . فإن قلت: أيُّ فائدة في رفع فاء الفعل، وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرًا له، ووجوب إدخال الفاء، وكان ذلك مستغنى عنه بأن يقال: لا يَخَفْ؟ قلتُ: الفائدة فيه أنه إذا فُعل ذلك فكأنه قيل: فهو لا يخاف، فكان دالًّا على تحقيق أنَّ المؤمن ناجح لا محالة، وأنه هو المختص بذلك دون غيره".
وعَلَّق السمين على نصَّ الزمخشري بفحوى كلام أبي حيان، قال:"قلتُ: سبب ذلك أنه الجملة تكون اسميَّة حينئذٍ، والاسميَّة أَدَلُّ على التحقيق والثبوت من الفعليَّة".
* وجملتا الشرط في محل رفع خبر المبتدأ، على أَحْسَنِ الأقوال.
* وجملة"مَنْ يُؤْمِنْ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، أو هي استئنافيّة تعليليَّة.
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) }
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ: