فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459986 من 466147

وقال قوم: خطايا وخطيّات واحد، جمعان مستعملان في الكثرة والقلّة، واستدلّوا بقوله تعالى: {مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله} [لقمان: 71] وقال الشاعر:

لنا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يلمعْنَ بِالضّحَى ...

وأسيافُنا يَقْطُرْنَ مِن نَجْدةٍ دَمَا

وقرئ"خطيئاتهم"و"خطِيّاتِهم"بقلب الهمزة ياء وإدغامها.

وعن الجَحْدَرِيّ وعمرو بن عبيد والأعمش وأبي حَيْوة وأشهب العقيلي"خطيئتِهِم"على التوحيد، والمراد الشرك.

{فَأُدْخِلُواْ نَاراً} أي بعد إغراقهم.

قال القشيريّ: وهذا يدلّ على عذاب القبر.

ومنكروه يقولون: صاروا مستحقين دخول النار، أو عرض عليهم أماكنهم من النار، كما قال تعالى: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} [غافر: 46] وقيل: أشاروا إلى ما في الخبر من قوله:"البحر نار في نار".

وروى أبو رَوْق عن الضحاك في قوله تعالى: {أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً} قال: يعني عُذِّبوا بالنار في الدنيا مع الغرق في الدنيا في حالة واحدة، كانوا يغرقون في جانب ويحترقون في الماء من جانب.

ذكره الثعلبيّ (قال) : أنشدنا أبو القاسم الحبيبي قال أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيح قال أنشدني أبو بكر بن الأنباريّ:

الخلق مجتمع طَوْراً ومفْترِق ...

والحادِثَات فُنُونٌ ذاتُ أطوارِ

لا تعجبنَّ لأضداد إِن اجتمعتْ ...

فالله يجمع بين الماءِ والنارِ

{فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً} أي من يدفع عنهم العذاب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت