فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459985 من 466147

قال ابن دُريد: هو اسم جبل: ووَدٌّ صنم كان لقوم نوح عليه السلام ثم صار لكلب وكان بدُومة الجَنْدَل ، ومنه سمّوه عبد ودٍ وقال: {لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} ثم قال: {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً} الآية.

خصّهَا بالذكر ، لقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} [الأحزاب: 7] {وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً} هذا من قول نوح ، أي أضلّ كبراؤهم كثيراً من أتباعهم ، فهو عطف على قوله: {وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً} .

وقيل: إن الأصنام"أضَلُّوا كَثِيراً"أي ضلّ بسببها كثير ، نظيره قول إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ الناس} [إبراهيم: 36] فأجرى عليهم وصف ما يعقل ، لاعتقاد الكفار فيهم ذلك.

{وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ ضَلاَلاً} أي عذاباً ، قاله ابن بحر.

واستشهد بقوله تعالى: {إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] وقيل إلا خسراناً.

وقيل إلا فتنةً بالمال والولد.

وهو محتمل.

قوله تعالى: {مِّمَّا خَطَايَاهُمْ أُغْرِقُواْ}

"ما"صلة مؤكدة ، والمعنى من خطاياهم.

وقال الفرّاء: المعنى من أجل خطاياهم ، فأدّت"ما"هذا المعنى.

قال: و"ما"تدل على المجازاة.

وقراءة أبي عمرو"خَطَايَاهُمْ"على جمع التكسير ، الواحدة خطيّة.

وكان الأصل في الجمع خطائيّ على فعائل ، فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء ، لأن قبلها كسرة ثم استثقلت والجمع ثقيل ، وهو معتلّ مع ذلك ، فقلبت الياء ألفاً ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين.

الباقون"خَطيئَاتِهِمْ"على جمع السلامة.

قال أبو عمرو: قوم كفروا ألف سنة فلم يكن لهم إلا خطيّات ، يريد أن الخطايا أكثر من الخطيّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت