لَهْوُ النساء وإن الدين قد عَزَمَا
وأما سُواعٌ فكان لهذيل بساحل البحر ، في قولهم.
وأما يَغُوثُ فكان لغُطَيف من مُراد بالجَوْف من سبأ ، في قول قتادة.
وقال المهدَوِيّ.
لمُراد ثم لغطَفان.
الثعلبيّ: وأخذت أعلى وأنعم وهما من طيء وأهل جُرَش من مَذحج يغوث فذهبوا به إلى مراد فعبدوه زماناً.
ثم إن بني ناجية أرادوا نزعه من أعلى وأنعم ، ففرّوا به إلى الحُصين أخي بني الحارث بن كعب من خُزاعة.
وقال أبو عثمان النَّهْدِيّ: رأيت يغوث وكان من رَصاص ، وكانوا يحملونه على جمل أحْرَد ، ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو الذي يَبْرُك ، فإذا بَرَك نزلوا وقالوا: قد رضي لكم المنزل ، فيضربون عليه بناءً ينزلون حوله.
وأما يَعُوق فكان لهَمْدان ببَلْخَع ، في قول عكرمة وقتادة وعطاء.
ذكره الماورديّ.
وقال الثعلبيّ: وأما يَعُوق فكان لكَهْلان من سَبَأ ، ثم توارثه بنوه ، الأكبر فالأكبر حتى صار إلى هَمْدان.
وفيه يقول مالك ابن نمط الهمداني:
يَريشُ الله في الدنيا ويَبْرى ...
ولا يَبْرِي يعوقُ ولا يَرِيشُ
وأما نسرٌ فكان لذي الكَلاَع من حِمْير ، في قول قتادة ونحوه عن مقاتل.
وقال الواقديّ: كان وَدٌّ على صورة رجل ، وسُواعٌ على صورة امرأة ، ويغوثُ على صورة أسد ، ويعوقُ على صورة فرس ، ونسرٌ على صورة نَسْر من الطير ، فالله أعلم.
وقرأ نافع"وَلاَ تَذَرُنَّ وُدًّا"بضم الواو.
وفتحها الباقون.
قال الليث: وَدٌّ (بفتح الواو) صنم كان لقوم نوح.
ووُدٌّ (بالضم) صنم لقريش ، وبه سُمّي عمرو بن وُدّ.
وفي الصحاح: والودّ (بالفتح) الوَتِدُ في لغة أهل نجد ، كأنهم سكّنوا التاء وأدغموها في الدال.
والوَدّ في قول امرئ القيس:
تُظهِرُ الوَدَّ إذا ما أشْجَذَتْ ...
وتُوارِيهِ إذا ما تَعْتَكِرْ