فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461828 من 466147

وقد دلت الأحاديث على أن وفادة الجن كانت ست مرات، وقال ابن تيمية: إن ابن عباس علم ما دل عليه القرآن، ولم يعلم ما علمه ابن مسعود وأبو هريرة من إتيان الجن له صلى الله تعالى عليه وسلم ومكالمتهم إياه عليه الصلاة والسلام، وقصة الجن كانت قبل الهجرة بثلاث سنين، وقال الواقدي: كانت سنة إحدى عشرة من النبوة، وابن عباس ناهز الحلم في حجة الوداع، فقد علمت أن قصة الجن وقعت ست مرات، وفي شرح البيهقي من طرق شتى عن ابن مسعود أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى العشاء ثم انصرف فأخذ بيدي حتى أتينا مكان كذا، فأجلسني وخط علي خطا ثم قال: لا تبرحن خطك، فبينما أنا جالس إذ أتاني رجال منهم كأنهم الزط، فذكر حديثا طويلا، وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما جاءه إلى السحر، قال: وجعلت أسمع

الأصوات، ثم جاء عليه الصلاة والسلام فقلت: أين كنت يا رسول الله؟ فقال:

«أرسلت إلى الجن» فقلت: ما هذه الأصوات التي سمعت؟ قال: «هي أصواتهم حين ودعوني وسلموا علي» . وقد يجمع الاختلاف في القلة والكثرة بأن ذلك لتعدد القصة

أيضا والله تعالى أعلم، واختلف فيما استمعوه فقال عكرمة: اقرأ باسم ربك، وقيل: سورة الرحمن).

2 -بمناسبة قوله تعالى: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً قال ابن كثير: (أي: كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري وغيرها، كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوؤهم، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير، وذمامه وخفارته، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقا، أي: خوفا وإرهابا وذعرا، حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم كما قال قتادة فَزادُوهُمْ رَهَقاً:

أي: إثما وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة، وقال الثوري عن منصور عن إبراهيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت