فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461825 من 466147

ويؤمنون باليوم الآخر والحساب فهذه حكمة اطلاع الله رسله على بعض الغيب، وحكمة جعله الرصد بين أيديهم ومن خلفهم، فإذا كان هذا هو الشأن، ومع ذلك إنه لم يطلع رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على أمر الساعة، فلا يطمعن أحد أن يعرفها، وبالتالي فالسؤال عنها ليس في محله، هذا ما أتجه إليه في فهم هذه الآيات، وهو اتجاه قريب لاتجاه مجاهد رحمه الله، وابن كثير يضعف هذا الاتجاه، وقد اتجه النسفي اتجاها آخر؛ فأعاد النسفي الضمير في قوله تعالى: لِيَعْلَمَ على الله عزّ وجل قال(أي: ليعلم الله ذلك موجودا حال

وجوده كما كان يعلم ذلك قبل وجوده أنه يوجد)وعلى هذا يكون المعنى أن الله عزّ وجل حفظ رسله بواسطة الملائكة من التخليطات والتلبيسات؛ ليعلم الله الذي لا يغيب عنه شيء، وهو المحيط علما والمحصي عددا لكل شيء أن الرسل بلغوا رسالاته، وإذا علم الله ذلك منهم - وعلمه لا يخطئ - يكون الرسل قد أدوا رسالة الله عزّ وجل على الكمال والتمام، ولنا عودة على هذا الموضوع في الفوائد.

وقد ختم صاحب الظلال الكلام عن سورة الجن بقوله:(وتقرر السورة التي لا تتجاوز الثماني والعشرين آية، هذا الحشد من الحقائق الأساسية التي تدخل في تكوين عقيدة المسلم، وفي إنشاء تصوره الواضح المتزن المستقيم، الذي لا يغلو ولا يفرط، ولا يغلق على نفسه نوافذ المعرفة، ولا يجري - مع هذا - خلف الأساطير والأوهام.

وصدق النفر الذي آمن حين سمع القرآن، وهو يقول: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ).

كلمة في السياق:

1 -في محور السورة من سورة البقرة أوعد الله الكافرين أن يعذبهم، وفي الجزء الأخير من سورة الجن بيان بأن هذا الوعد لا يعلم توقيته إلا الله عزّ وجل، حتى ولا رسل الله، حتى ولا أكرمهم على الله محمد صلى الله عليه وسلم، إلا أن الله عزّ وجل لفت النظر إلى صدق نبوءات الرسل عليهم الصلاة والسلام، ليعلم من خلالها أن وعد الله آت، وبذلك تقوم الحجة على الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت