فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461793 من 466147

وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولى.

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم له خاصية ليست لغيره من الأنبياء والصالحين ، وهو أن أمرنا أن نصلي عليه ونسلم عليه في كل صلاة ، ويتأكد ذلك في الصلاة وعند الأذان وسائر الأدعية ، وأن نصلي ونسلم عليه عند دخول المسجد ، مسجده وغير مسجده ، وعند الخروج منه. فكل من دخل مسجده فلا بد أن يصلي فيه ويسلم عليه في الصلاة.

والسفر إلى مسجده مشروع ، لكن العلماء فرقوا بينه وبين غيره ، حين كره مالك رحمه الله أن يقال: زرت قبر النَّبي صلى الله عليه وسلم. لأن المقصود الشرعي بزيارة القبور السلام عليها والدعاء لهم ، وذلك السلام والدعاء قد حصل على أكمل الوجوه في الصلاة في مسجده وغير مسجده ، وعند سماع الأذان وعند كل دعاء. فتشرع الصلاة عليه عند كل دعاء ، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم اهـ.

وإذا كان هذا كلامه رحمه الله ، فإن المسألة شكلية وليست حقيقية. إذ أنه يقرر بأن السفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم مشروع وإن كان يزور قبره صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه ، وأن ذلك من أفضل القربات ومن صالح الأعمال.

أي وإن كانت الزيارة مقصودة عند السفر.

وإذا كان السفر إلى المسجد لا ينفك عن السلام عليه صلى الله عليه وسلم ، والسلام عليه لا ينفك عن الصلاة في المسجد.

فلا موجب لهذا النقاش ، وجعل هذه المسألة مثار نزاع أو جدال.

وقد صرح رحمه الله بما يقرب من هذا المعنى في موضع آخر من كلامه ، إذ يقول في ج 27 ص 342 من المجموع ما نصه:

فمن سافر إلى المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فصلى في مسجده وصلى في مسجد قباء ، وزار القبور كما قضت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو الذي عمل العمل الصالح.

ومن أنكر هذا السفر ، فهو كافر يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت