فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461794 من 466147

وأما من قصد السفر لمجرد زيارة القبر ولم يقصد الصلاة في المسجد ، وسافر إلى مدينته فلم يصل في مسجده صلى الله عليه وسلم ولا يسلم عليه في الصلاة ، بل أتى القبر ثم رجع فهذا فمتبدع ضال ، مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لإجماع أصحابه ولعلماء الأمة.

وهو الذي ذكر فيه القولان: أحدهما أنه محرم. والثاني أنه لا شيء عليه ولا أجر له.

والذي يفعله علماء المسلمين هو الزيارة الشرعية يصلون في مسجد صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه في الدخول للمسجد وفي الصلاة ، وهذا مشروع باتفاق المسلمين. إلى أن قال: وذكرت أنه يسلم على النَّبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه اهـ.

فأي موجب لنزاع أو خلاف في هذا القول ، فإن كان في قوله رحمه الله فيمن قصد السفر لمجرد زيارة القبر ولم يقصد الصلاة في المسجد ، وسافر إلى مدينته فلم يصل في مسجده صلى الله عليه وسلم في الصلاة بل أتى لاقبر ثم رجع فهذا مبتدع.. إلخ.

فمن من المسلمين يجيز لمسلم أن يشد رحله إلى المدينة لمجرد زيارة القبر دون قصد الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم ، ودون أن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، وهو يعلم أن الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم بألف صلاة.

فدل كلامه رحمه الله أن زيارة القبر ولاصلاة في المسجد مرتبطتان ومن ادعى انفكاكهما عملياً فقد خالف الواقع ، وإذا ثبتت الرابطة بينهما انتفى الخلاف وزال موجب النزاع. والحمد لله رب العالمين.

وصرح في موضع آخر ص 346 في قصر الصلاة في السفر لزيارة قبور الصالحين عن أصحاب أحمد أربعة أقوال. الثالث منها تقصر إلى قبر نبينا عليه الصلاة والسلام.

وقال في التعليل لهذا القول: إذا كان عامة المسلمين لا بد أن يصلوا في مسجده فكل من سافر إلى قبره المكرم فقد سافر إلى مسجده المفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت