فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461792 من 466147

كما أن زيارة غيره صلى الله عليه وسلم للدعاء له والترحم عليه ، بينما زيارته صلى الله عليه وسلم عليه ليرد الله تعالى عليه روحه قبرد علينا السلام.

وزيارة غيره في أي مكان من العالم لا مزية له ، بينما زيارته صلى الله عليه وسلم من مسجده وقد خص بما لم يختص به غيره.

وأعتقد أن هذه المسألة لولا نزاع معاصري شيخ الإسلام معه في غيرها لما كان لها محل ولا مجال.

ولكنهم وجدوها حساسة ولها مساس بالعاطفة ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأثاروها وحكموا عليه بالالتزام. أي بلازم كلامه حينما قال:

لا يكون شد الرحال لمجرد الزيارة ، بل تكون للمسجد من أجل الزيارة ، عملاً بنص الحديث فتقولوا عليه ما لم يقله صراحة.

ولو حمل كلامه على النفي بدل من النهي لكان موافقاً ، أي لا يتأتى ذلك لأنه رحمه الله لم يمنع زيارته صلى الله عليه وسلم ولا السلام عليه ، بل يجعلها من الفضائل والقربات ، وإنما يلتزم بنص الحديث في جعل شد الرحال إلى المسجد ، ولكل شيء ومنه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صرح بذلك في كتبه.

قال في بعض رسائله وردوده ما نصه:

فصل

قد ذكرت فيما كتبته من المناسك أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره ، كما يذكر أئمة المسلمين في مناسك الحج عمل صالح مستحب.

وقد ذكرت في عدة مناسك الحج السنة في ذلك وكيف يسلم عليه ، وهل يستقبل الحجرة أم القبلة على قولين. فالأكثرون يقولون يستقبل الحجرة ، كمالك والشافعي وأحمد إلى أن قال:

والصلاة تقصر في هذا السفر المستحب باتفاق أئمة المسلمين ، لم يقل أحد من أئمة المسلمين إن هذا السفر لا تقصر فيه الصلاة ولا نهى أحد عن السفر إلى مسجده ، وإن كان المسافر إلى مسجده يزور قبره صلى الله عليه وسلم ، بل هذا من أفضل الأعمال الصالحة ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهى عن ذلك ولا نهي عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور.

إلى أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت