ولما كان قد عم جميع الأوقات بالدعاء قال: {ليلاً ونهاراً} فعبر بهذا عن المداومة.
ولما تسبب عن ذلك ضد المراد قال: {فلم يزدهم دعاءي} أي شيئاً من أحوالهم التي كانوا عليها {إلا فراراً} أي بعداً عنك ونفوراً وبغضاً وإعراضاً حتى كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ، وأسند الزيادة إلى الدعاء لأنه سببها.
ولما كان الفرار مجازاً عن رد كلامه ، عطف عليه ما يبينه ، فقال مؤكداً لأن إعراضهم مع هذا الدعاء الطويل مما لا يكاد يصدق: {وإني كلما} على تكرار الأوقات وتعاقب الساعات {دعوتهم} أي إلى الإقبال عليك بالإيمان بك والإخلاص لك.