فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461645 من 466147

{قل} أي: لهؤلاء في جوابهم بإتيانهم العذاب وسألوا استهزاء عن وقت وقوعه {إن} أي: ما {أدري} بوجه من الوجوه {أقريب ما توعدون} أي: فيكون الآن أو قريباً من هذا الأوان بحيث يتوقع عن قرب ، وقوله {أم يجعل} أي: أم بعيد يجعل {له} أي: لهذا الوعد {ربي} أي: المحسن إليّ إن قدمه أو أخره {أمداً} أي: أجلاً مضروباً فلا يتوقع دون ذلك الأمد فهو في كل حال متوقع ، فكونوا على غاية الحذر لأنه لا بدّ من وقوعه لا كلام فيه ، وإنما الكلام في تعيين وقته وليس إليّ.

فإن قيل: أليس إنه صلى الله عليه وسلم قال:"بعثت أنا والساعة كهاتين"فكان عالماً بقرب وقوع القيامة فكيف قال ههنا لا أدري أقريب أم بعيد ؟

أجيب: بأنّ المراد بقرب وقوعه هو أنّ ما بقي من الدنيا أقل مما انقضى ، فهذا القدر من القرب معلوم ، فأمّا معرفة مقدار القرب المرتب وعدم ذلك فغير معلوم.

تنبيه: أقريب خبر مقدّم وما توعدون مبتدأ مؤخر ، ويجوز أن يكون قريب مبتدأ لاعتماده على الاستفهام ، وما توعدون فاعل به ، أي: أقريب الذي توعدون نحو: أقائم أبواك ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بسكونها. وقوله تعالى: {عالم الغيب} بدل من ربي أو بيان أو خبر مبتدأ مضمر ، أي: هو عالم الغيب كله وهو ما لم يبرز إلى عالم الشهادة فهو مختص بعلمه سبحانه فلذلك سبب عنه قوله تعالى: {فلا يظهر} أي: بوجه من الوجوه في وقت من الأوقات. {على غيبه} الذي غيبه عن غيره فهو مختص به {أحداً} لعزة علم الغيب ولأنه خاصة الملك. {إلا من ارتضى} وقوله تعالى: {من رسول} تبيين لمن ارتضى ، أي: إلا من يصطفيه لرسالته ونبوّته فيظهره على ما يشاء من الغيب ، وتارة يكون ذلك الرسول ملكاً ، وتارة يكون بشراً ، وتارة يظهره على ذلك بواسطة ملك ، وتارة بغير واسطة كموسى عليه السلام في أوقات المناجاة ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في العالم الأعلى في حضرة قاب قوسين أو أدنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت