فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461644 من 466147

{ومن يعص الله} أي: الذي له العظمة كلها {ورسوله} الذي ختم به النبوّة والرسالة ، فجعل رسالته محيطة بجميع الملل في التوحيد وغيره على سبيل الحجر {فإن له} أي: خاصة {نار جهنم} أي: التي تلقاه بالعبوسة والغيظ ، وقوله تعالى: {خالدين فيها أبداً} حال مقدّرة من الهاء في له. والمعنى: مقدّر خلودهم والعامل الاستقرار الذي تعلق به هذا الجار وحمل على معنى من فعل ذلك ، فوحد أوّلاً للفظ وجمع للمعنى. وأكد بقوله تعالى: {فيها} ردًّا على من يدعي الانقطاع. قال البقاعي: وأمّا من يدعي أنها لا تحرق وأنّ عذابها عذوبة فليس أحد أجنّ منه إلا من تابعه على ضلاله وغيه ومحاله ، وليس لهم دواء إلا السيف في الدنيا والعذاب في الآخرة بما سموه عذوبة وهم صائرون إليه وموقوفون عليه.

وحتى في قوله تعالى: {حتى إذا رأوا} ابتدائية فيها معنى الغاية لمقدر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا {ما يوعدون} من العذاب في الآخرة أو في الدنيا كوقعة بدر {فسيعلمون} أي: في ذلك اليوم بوعد لا خلف فيه {من أضعف ناصراً} أي: من جهة الناصر أنا وإن كنت في هذا الوقت وحيداً مستضعفاً أو هم {وأقل عدداً} وإن كانوا الآن بحيث لا يحصيهم عدداً إلا الله تعالى ، فيالله ما أعظم كلام الرسل حيث يستضعفون أنفسهم ويذكرون قوّتهم من جهة مولاهم الذي بيده الملك ، وله جنود السماوات والأرض بخلاف الجبابرة ، فإنهم لا كلام لهم إلا في تعظيم أنفسهم وازدراء غيرهم.

قال مقاتل: لما سمعوا قوله تعالى: {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً} قال النضر بن الحارث: متى يكون هذا الذي توّعدنا به ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت