فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461612 من 466147

وقد يجاب أيضاً بأن قوله {ومن يعص الله} لا يحتمل أن يجري على عمومه كأن يراد ومن يعص الله بجميع أنواع المعاصي. فمن المحال أن يقول شخص واحد بالتجسيم وبالتعطيل ، وإذا صار هذا العام مخصصاً بدليل العقل فلم لا يجوز أن يتطرق إليه تخصيص آخر كأن يقال: ومن يعص إله بالكفر. وحينئذ لا يبقى للخصم شبهة بل نقول: لا حاجة إلى التزام تخصيص آخر ، فإن الآتي بالكفر آت بجميع المعاصي الممكنة الجمع. قال جار الله: {حتى إذا} متعلق بقوله {يكونون عليه لبداً} أي يتظاهرون عليه بالعداوة إلى يوم بدر أو إلى يوم القيامة حين يعلم يقيناً أن الكافر أضعف الفريقين. وجوز أن يتعلق بمحذوف دلت عليه الحال من استضعاف الكفار واستقلالهم لعدده كأنه قال: لا يزالون على ما هم عليه حتى إذا رأوا. ثم أمره بأن يفوّض علم تعيين الساعة إلى الله لأنه عالم الغيب {ومن رسول} بيان {لمن ارتضى} وفيه أن الإنسان المرتضى للنبوة قد يطلعه الله تعالى على بعض غيوبه ، وعلم الكهنة والمنجمين ظن وتخمين فلا يدخل فيه ، وعلم الأولياء إلهامي لا يقوى قوة علوم الأنبياء كنور القمر بالنسبة إلى ضياء الشمس. وههنا أسرار لا أحب إظهارها فلنرجع إلى التفسير. قوله {فإنه يسلكه} الأكثرون على أن الضمير لله سبحانه. وسلك بمعنى أسلك. {رصداً} مفعول أي يدخل الله من أمام المرتضى ووزائه حفظة يحرسونه من الشياطين أن يتشبهوا بصورة الملك. وفي الكلام إضمار التقدير. إلا من ارتضى من رسول فإنه يطلعه على غيبه بطريق الوحي ثم يسلك. وقيل: الضمير للمرتضى وسلك بمعنى سار وفاعله الملائكة {ورصداً} حال. قال في الكواشي: ثم بين غاية الإظهار والسلك فقال {ليعلم} أي ليظهر معلوم الله كما هو الواقع من غير زيادة ولا نقص ، ومثل هذا التركيب قد مر مراراً. قال قتادة ومقاتل: أي ليعلم محمد أن قد أبلغ جبرائيل ومن معه من الملائكة الوحي بلا تحريف وتغيير. وقوله {من بين يديه} مع قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت