فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461611 من 466147

إليه. والمقصود أني لا أملك شيئاً إلا البلاغ الكائن من الله ورسالاته، فالجار صفة لا صلة لأن التبليغ إنما يعدى ب"عن"قال صلى الله عليه وسلم"بلغوا عني ولو آية"قال الزجاج: انتصب {بلاغاً} على البدل أي لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ عنه ما أرسلني به. قلت: على هذا جاز أن يكون استثناء منقطعاً. وقيل: أن لا أبلغ بلاغاً لم أجد ملتحداً كقولك"أن لا قياماً فقعوداً". استدل جمهور المعتزلة بقوله {ومن يعص الله} الآية. على أن الفساق من أهل القبلة مخلدون في النار، ولا يمكن حمل الخلود على المكث الطويل لاقترانه بقوله {أبداً} وأجيب بأن الحديث في التبليغ عن الله فلم لا يجوز أن تكون هذه القرينة مخصصة؟ أي ومن يعص الله في تبليغ رسالته وأداء وحيه، ومما يقوي هذه القرينة أن سائر عمومات الوعيد لم يقرن بها لفظ {أبداً} فلا بد لتخصيص المقام بها من فائدة وما هي إلا أن التقصير في التبيلغ أعظم الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت