بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله فأمرنا بالإخلاص والتوحيد وعن الحسن أيضاً أن المساجد جمع مسجد بالفتح فيكون مصدراً بمعنى السجود. وعلى هذا قال سعيد بن جبير: المضاف محذوف أي مواضع السجود من الجسد لله وهي الآراب السبعة: الوجه والكفان والركبتان والقدمان. وقال عطاء عن ابن عباس: هي مكة بجميع ما فيها من المساجد ، وأنها قبة الدنيا فكل أحد يسجد إليها. قال الحسن: من السنة أن الرجل إذا دخل المسجد أن يقول"لا إله إلا الله"لأن قوله {لا تدعوا مع الله أحداً} في ضمنه أمر بذكر الله بدعائه. قوله {وأنه لما قام عبد الله} هو النبي باتفاق المفسرين. ثم قال الواحدي: هذا من كلام الجن لأن الرسول لا يليق به أن يحكي عن نفسه بلفظ المغايبة. ولا يخفى ضعفه فإنه وارد على طريق التواضع والأدب في الإفتخار بالانتساب إلى عبودية المعبود الحق ، وهذا طريق مسلوك في المحاورات والمكاتبات.