فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461583 من 466147

وقيل: بعث القيامة.

{وأنا لمسنا السماء} : أصل اللمس المس ، ثم استعير للتطلب ، والمعنى: طلبنا بلوغ السماء لاستماع كلام أهلها فوجدناها ملئت.

الظاهر أن وجد هنا بمعنى صادف وأصاب وتعدت إلى واحد ، والجملة من {ملئت} في موضع الحال ، وأجيز أن تكون تعدت إلى اثنين ، فملئت في موضع المفعول الثاني.

وقرأ الأعرج: مليت بالياء دون همز ، والجمهور: بالهمز ، وشديداً: صفة للحرس على اللفظ لأنه اسم جمع ، كما قال:

أخشى رجيلاً أو ركيباً عادياً ...

ولو لحظ المعنى لقال: شداداً بالجمع.

والظاهر أن المراد بالحرس: الملائكة ، أي حافظين من أن تقربها الشياطين ، وشهباً جمع شهاب ، وهو ما يرحم به الشياطين إذا استمعوا.

قيل: ويحتمل أن يكون الشهب هم الحرس ، وكرر المعنى لما اختلف اللفظ نحو:

وهند أتى من دونها النأي والبعد ...

وقوله: {فوجدناها ملئت} يدل على أنها كانت قبل ذلك يطرقون السماء ولا يجدونها قد ملئت.

{مقاعد} جمع مقعد ، وقد فسر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صورة قعود الجن أنهم كانوا واحداً فوق واحد ، فمتى أحرق الأعلى طلع الذي تحته مكانه ، فكانوا يسترقون الكلمة فيلقونها إلى الكهان ويزيدون معها ، ثم يزيد الكهان الكلمة مائة كذبة.

{فمن يستمع الأن} ، الآن ظرف زمان للحال ، ويستمع مستقبل ، فاتسع في الظرف واستعمل للاستقبال ، كما قال:

سأسعى الآن إذ بلغت اناها ...

فالمعنى: فمن يقع منه استماع في الزمان الآتي ، {يجد له شهاباً رصداً} : أي يرصده فيحرقه ، هذا لمن استمع.

وأما السمع فقد انقطع ، كما قال تعالى: {إنهم عن السمع لمعزولون} والرجم كان في الجاهلية ، وذلك مذكور في أشعارهم ، ويدل عليه الحديث"حين رأى عليه الصلاة والسلام نجماً قد رمي به ، قال:"ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية"؟ قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم"

قال أوس بن حجر:

وانقض كالدري يتبعه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت