فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461551 من 466147

اختلفوا فيمن يرجع الضمير إليه فقيل هو راجع إلى الجن الذين تقدم ذكرهم ووصفهم والمعنى لو استقام الجن على الطريقة المثلى الحسنى لأنعمنا عليهم وإنما ذكر الماء كناية عن طيب العيش وكثرة المنافع وقيل معناه لو ثبت الجن الذين سمعوا القرآن.

على الطريقة التي كانوا عليها قبل استماع القرآن ولم يسلموا {لأسقيناهم ماء غدقاً} أي لوسعنا الرزق عليهم.

{لنفتنهم فيه} وقيل الضمير راجع إلى الإنس وتم الخبر عن الجن ثم رجع إلى خطاب الإنس فقال تعالى: {وأن لو استقاموا} يعني كفار مكة على الطريقة يعني على طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين {لأسقيناهم ماء غدقاً} يعني كثيراً وذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين.

والمعنى لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا ولأعطيناهم ماء كثيراً وعيشاً رغداً.

وإنما ذكر الماء الغدق مثلاً لأن الخير والرزق كله أصله من المطر وقوله"لنفتنهم فيه"أي لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا فيه.

وقيل في معنى الآية لو استقاموا أي ثبتوا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالاً كثيراً ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه عقوبة لهم واستدراجاً لهم حتى يفتنوا به فنعذبهم والقول الأول أصح لأن الطريقة معرفة بالألف واللام وهي طريقة الهدى والقول بأن الآية في الإنس أولى لأن الإنس هم الذين ينتفعون بالمطر {ومن يعرض عن ذكر ربه} أي عن عبادة ربه وقيل عن مواعظه {يسلكه} أي يدخله {عذاباً صعداً} ، قال ابن عباس شاقاً وقيل عذاباً لا راحة فيه وقيل لا يزداد إلا شدة.

قوله تعالى: {وأن المساجد لله} يعني المواضع التي بنيت للصلاة والعبادة ، وذكر الله تعالى فيدخل فيه مساجد المسلمين والكنائس والبيع التي لليهود والنصارى {فلا تدعوا مع الله أحداً} قال قتادة كان اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله فأمر الله المؤمنين أن يخلصوا الدعوة لله إذا دخلوا المساجد كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت