فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461550 من 466147

وقيل أهواء مختلفة وشيعاً متفرقة لكل فرقة هوى كأهواء الناس وذلك أن الجن فيهم القدرية والمرجئة والرافضة والخوارج وغير ذلك من أهل الأهواء ، فعلى هذا التفسير يكون معنى طرائق قدداً أي سنصير طرائق قدداً وهو بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب مختلفة متفرقة ، وقيل معناه كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة {وأنا ظننا} الظن هنا بمعنى العلم واليقين أي علمنا وأيقنا {أن لن نعجز الله في الأرض} أي لن نفوته إن أراد بنا أمراً {ولن نعجزه هرباً} أي إن طلبنا فلن نعجزه أينما كنا {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به} أي لما سمعنا القرآن آمنا به وبمحمد (صلى الله عليه وسلم) {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخساً} أي نقصاناً من عمله وثوابه {ولا رهقاً} يعني ظلماً وقيل مكروهاً يغشاه {وأنا منا المسلمون} وهم الذين آمنوا بالنبي (صلى الله عليه وسلم) {ومنا القاسطون} أي الجائرون العادلون عن الحق ، قال ابن عباس وهم الذين جعلوا لله أنداداً {فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً} أي قصدوا طريق الله وتوخوه {وأما القاسطون} يعني الذين كفروا {فكانوا لجهنم حطباً} يعني وقوداً للنار يوم القيامة.

فإن قلت قد يتمسك بظاهر هذه الآية من لا يرى لمؤمني الجن ثواباً وذلك لأن الله تعالى ذكر عقاب الكافرين منهم ولم يذكر ثواب المؤمنين منهم.

قلت ليس فيه تمسك له وكفى بقوله فأولئك تحروا رشداً فذكر سبب الثواب والله أعدل وأكرم من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد.

فإن قلت كيف يعذب الجن بالنار وقد خلقوا منها.

قلت وإن خلقوا من النار فقد تغيروا عن تلك الهيئة وصاروا خلقاً آخر والله تعالى قادر أن يعذب النار بالنار قوله: {وأن لو استقاموا على الطريقة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت