فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461519 من 466147

فإن قلت: يترجح أن المراد بالاستقامة الطاعة كون الألف واللام في الطريقة للعهد، فالمراد طريق الحق؟ قلت: الطريقتان معهودتان، لقوله (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ) ، وقال (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) ، وإنَّمَا يترجح كون المراد بالاستقامة الطاعة المتعدية بـ على المقتضية للاستيلاء والاستعلاء، فإِن قلت: يحتمل أن يكون المعنى: لو استقام الخلق كلهم على الطاعة لأسقيناهم ماء غدقا، يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم، كما ورد في الحديث:"لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ"، قلت: هذا لم يقله أحد، ويلزم عليه جعل الاستقامة سببا في الذنب، فإِن قلت: جعل الاستقامة وهي الطاعة على أحد التقديرين سببا في السقيا، والسقيا سببا في الفتنة، فهي سبب السبب، مشكل إذ لَا يعقل كون الطاعة سببا في الذنب، وفي الطاعة؛ لأن فيه تحصيل الحاصل، قلت: هي سبب؛ لأن بعض المسلمين يرتد عن دينه، ولا يدوم على الإسلام.

قوله تعالى: {عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ... (17) }

الذكر إما الطاعة، فالمصدر مضاف للمفعول، أو الوحي فهو مضاف للفاعل وهذا أخص، فهو على الأول معصية، وعلى الثاني كفر، ويحتمل أن يكون أراد الذكر حقيقة. أي عن أن يذكر الله (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ، وفي الحديث:"وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ"؛ فيكون مضافا للفاعل.

قوله تعالى: (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) .

إن أريد بالإعراض الكفر فظاهر، وإن أريد ما دونه من المعاصي فهو عام مخصوص؛ أي إن شئنا ذلك.

قوله تعالى: {عَبْدُ اللَّهِ ... (19) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت