فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461518 من 466147

الزمخشري: زعم من لَا يرى للجن ثوابا أن الله تعالى توعد القاسط بالعقاب، وما. وعد مسلميهم بالثواب، وكفى بقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) فذكر سبب الثواب وموجبه، والله أعدل من أن يعاقب القاسط، ولا يثبت الراشد، انتهى، وجوب ثواب الراشد عنده عقلا، وعندنا نحن شرعا.

فإن قلت: ورد في الشرع ثواب الطائعين من الإنس ولم يرد ثواب الجن؟ قلت: هذه المسألة في أسئلة المازري سئل هل الجن مكلفون يثابون أو لَا؟ وأجاب بأنهم مكلفون بالطاعة ومثابون عليها، وكذا قال ابن عطية القضاعي في موازنة الأعمال، ويحتمل أن تكون الآية من حذف التقابل؛ أي (فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) وكانوا منعمين في الجنة، (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ ..(15) فأولئك أساءوا وأجرموا (فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) .

قوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ... (16) }

فسر بوجهين: إما أن المعنى لو أطاعوا وتمادوا على الطاعة لَأَسْقَيْنَاهُمْ، أو المراد لو عصوا وتمادوا على طريقة العصيان لَأَسْقَيْنَاهُمْ، وأعاد ابن عطية الضمير في استقاموا على الإنس، وأعاده الزمخشري على الجن، ورجح الفخر الأول لقوله (لَأَسْقَيْنَاهُمْ) والجن لَا يسقون، وإنما يتم له ذلك على مذهب من يقول عنهم روحانيون لَا يأكلون ولا يشربون، ومذهبنا نحن أنهم أجسام، يجوز أكلهم وشربهم، كما ورد في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت