فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460163 من 466147

السلام وفي مَوْضع آخر: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ [مِنْ سُلَالَةٍ] مِنْ طِينٍ) فكذا هنا فلا

يحتاج إلَى التأويل بقدر ولا يلائم أيضًا بقوله: [ (ثم أنشأهم خلقًا آخر) ]

ولا حاجة إلَى تقدير الْمُضَاف أي خلق مادتهم. قال المصنف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(هُوَ

الذي خلقكم)أي ابتدأ خلقكم فيكون خلق مجازًا عن ابتداء الخلق بطَريق

ذكر المسبب ورادة السبب. قوله ثم مركبات أي المأكولات. قوله تغذي بالذال الْمُعْجَمَة أي

تأكله الْإنْسَان ثم أخلاطًا أي أخلاطًا أربعة وهي البلغم والسوداء والدم والصفراء ثم نطفًا

متحولًا من الدم وقد مَرَّ تفصيله في أوائل سورة الْمُؤْمنينَ.

قوله:(فإنه يدل عَلَى أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى فيعظمهم بالثواب وعلى أنه

تَعَالَى عظيم القدرة تام الْحكْمَة)فإنه يدل لأن الإعادة أهون من الابتداء الأولى فإنه تَعَالَى

يعيدهم تارة أخرى فيعظمهم بالثواب إشَارَة إلَى ما ذكره من الوجه الأول وأن الْمُرَاد من

تعظيم الله إياهم تعظيمه بالثواب ولم يصرح به فيما مَرَّ بل نبه عليه بقوله تعظيمًا لمن عبده

وإطاعه وغرضه بيان ارتباطه بما قبله وإن فهم من قوله حال مقررة. قوله وعلى أنه تَعَالَى

عظيم القدرة الخ. فيكون قادرًا عَلَى العقاب بمن عصى فيكون إشَارَة إلَى الوجه الثاني وهو

قوله: أو لا تعتقدون له عظمة الخ.

قوله: (ثم أتبع ذلك ما يؤيده من آيات الآفاق فقال:(أَلَمْ تَرَوْا)

الآية) أي ما ذكر من آيات الأنفس الخ. أي ذكر عقيبه وهذا معنى أتبع ذلك مَعْطُوف عَلَى

ما فهم من السابق أي ذكر أولًا ما يدل عَلَى أنه يعيدهم الخ. من آيات الأنفس ثم أتبع

ذلك والعطف بـ ثم مع أنه لا تراخ في الذكر للتنبيه عَلَى تفاوتهما فيكون للتراخي الرتبي

وأن الأول أقوى دلالة.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا(15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ

الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)

قوله: (أَلَمْ تَرَوْا) من الرؤية البصرية والاسْتفْهَام لإنكار النفي وإثبات

المنفي أو من الرؤية القلبية؛ إذ ما وراء سماء الدُّنْيَا لا يرى كيفيتها إلا ادعاء.

قوله: (أي في السَّمَاوَات وهو في السَّمَاء الدُّنْيَا، وإنما نسب إليهن لما بينهن من الملابسة) .

قوله: (والْمُرَاد بالملابسة) كون بعضها فوق بعض وكونها بالكلية والجزئية ظاهره

أنه غير صحيح.

قوله: (مثلها به) إشَارَة إلَى أنه تشبيه بليغ والاسْتعَارَة في مثله بعيد وقد ذهب إليها البعض

وجعل الشمس مشبهًا والسرج مشبهًا به؛ لأن السراج أعرف بالنسبة إلينا [وإلا فشتان] ما بَيْنَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت