فكان الجزء المعلى فوق فتحته يشكل مثلثاً قاعدته أطول من قاعدة المثلث فوق الصاع الآخر فعايرتهما مرة أخرى على حد الفتحة فقط بدون زيادة فكانا سواء. فعايرتهما بالماء حيث أن الماء لا يختلف وزنه غالباً ما دام صالحاً للشرب وليس مالحاً ، وأنه لا يسمح بوجود قدر زائد فوق الحافة ، فكان زن الصاع بعد هذا التأكيد هو بالعدس المجروش 2. 600 كيلوين وستمائة جرام.
وبالماء 3. 100 ثلاثة كيلوات ومائة جرام.
وأرجوا أن يكون هذا العمل كافياً لبيان الوزن التقريبي للصاع النبوي في الزكاة.
زكاة الورق المتداول
من المعلوم أن التعامل بالورق بدلاً عن الذهب والفضة أمر قد حدث بعد عصور الأئمة الأربعة وعصور تدوين الفقه الإسلامي ، وما انتشرت إلا في القرن الثامن عشر ميلادياً فقط ، ولهذا لم يكن لأحد الأئمة رحمهم الله رأي فيها ، ومنذ أن وجدت وعلماء المسلمين مختلفون في تقييمها وفي تحقيق ماهيتها ما بين كونها سنداتُ عن ذهب أو فضة أو عروض تجارة أو نقد بذاتها.
والخلاف في ذلك مشهور ، وإن كان الذي يظهر والله تعالى أعلم: أنها وثائق ضمان من السلطان.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه إبداء وجهة نظره فيها في الربا ، وهل يباع بها الذهب والفضة نسيئة أم لا؟
ومهما يكن من نظريات في ماهيتها ، فإنها باتفاق الجميع تعتبر مالاً ، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: {وفي أَمْوَالِهِمْ} [الذاريات: 19] لأنها أصبحت ثمن المبيعات وعوض السلع.
فعلية تكون الزكاة فيها واجبة. والنصاب بالنسبة إليها يعتبر بما يُشترى بها من ذهب وفضة في أي عملة كانت هي.
ففي السعودية مثلاً ينظركم يُشترى بها عشرون مثقالاً ذهباً أو مائتا درهم فضة ، فيعتبر هذا القدر هو النصاب ، وفيه الزكاة وهو ربع العشر سواء بسواء.