وذكر أيضا عن الحسن قال:"لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه: وماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟. والفاجر يمضى قدما قدما لا يحاسب نفسه".
(لطيفة)
[تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِشَرْطِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا]
إذَا خَاصَمَتْهُ امْرَأَتُهُ وَقَالَتْ: قُلْ"كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ"فَالْحِيلَةُ فِي خَلَاصِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَيَعْنِي بِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ لِقَوْلِهِ: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة: 11]
وَيُمْسِكُ بِيَدِهِ حَصَاةً أَوْ خِرْقَةً وَيَقُولُ:"فَهِيَ طَالِقٌ"
فَيَرُدُّ الْكِنَايَةَ إلَيْهَا، فَإِنْ تَفَقَّهَتْ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ
وَقَالَتْ: قُلْ:"كُلُّ رَقِيقَةٍ أَوْ أَمَةٍ"فَلِيَقُلْ ذَلِكَ وَلْيَعْنِ فَهِيَ حُرَّةُ الْخِصَالِ غَيْرُ فَاجِرَةٍ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ تُعْتَقْ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ:"غُلَامُك فَاجِرٌ زَانٍ"فَقَالَ: مَا أَعْرِفُهُ إلَّا حُرًّا عَفِيفًا، وَلَمْ يُرِدْ الْعِتْقَ، لَمْ يُعْتَقْ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...