وفي تلك القسة أنه رجع إلى العراق فقال لهم: أتيتكم بعلم جديد الصاع خمسة أرطال وثلث فقالوا له: خالفت شيخ القوم فقال: وجدت أمراً لم أجد له مدفعاً.
الأول: أنه مائة وثلاثون درهماً بدراهم الإسلام.
والثاني: أنه مائة وثمانية وعشرون.
والثالث: أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم وهي تسعون مثقالاً.
وقال في المغني: وقد زادوه مثقالاً فصار واحداً وتسعين مثقالاً ، وكمل به مائة وثلاثون درهماً ، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم.
ثم قال: والعمل الأول.
أما بالنسبة لبقية الأرطال في الأمصار الأخرى ، فكالآتي نقلاً من كشاف القناع:
الرطل البعلي تسعمائة درهم.
والقدسي ثمانمائة.
والحلبي سبعمائة وعشرون.
والدمشقي ستمائة.
والمصري مائة وأربعة وأربعون. وكل رطل اثنا عشر أوقية في سائر البلاد ، مقسوم عليها الدراهم.
وعليه فالصاع يساوي ستمائة وخمسة وثمانين وخمسة أسبع الدرهم. وأربعمائة وثمانين مثقالاً.
وعليه أيضاً يكون الصاع بالأرطال الأخرى. هو المصري أربعة أرطال وتِسع أواق وسُبع أوقية ، وبالدمشقي رطل وخمسة أسباع أوقية. وبالحلبي أحد عشر رطلاً وثلاثة أسباع أوقية ، بوالقدسي عشر أواق وسُبعا أوقية.
وإذا كانت موازين العالم اليوم قد تحلوت إلى موازين فرنسية ، وهو بالكيلوا غرام ، والكيلو ألف جرام ، فلزم بيان النسبة بالجرام ، وهي أن:
المكيلات تتفاوت ثقلاً وكثافة ، فأخذت الصاع الذي عندي وعايرته أولاً على صاع آخر قديماً فوجدت أمراً ملتفتاً للنظر عند المقارنة ، وهو أن الصاع الذي عندي يزيد عن الصاع الآخر قدر ملء الكف ، فنظرت فإذا القدر الذي فوق فتحة الصاعين مختلفة ، لأن أحد الصاعين فتحته أوسع.