فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459317 من 466147

ودليل الجمهور: هو أن الأصل في الكيل هو عرف المدينة ، كما أن الأصل في الوزن هو عرف مكة ، وعرف المدينة في صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه خمسة أرطال وثلث.

كما جاء عن أحمد رحمه الله قال: أخذت الصاع من أبي النضر.

وقال أبو النضر: أخذته عن أبي ذؤيب ، وقال: هذا صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالمدينة.

قال أبو عبد الله: فأخذنا العدس فعبرنا به ، وهو أصلح ما وقفنا عليه يكال به ، لأنه لا يتجافى عن موضعه ، فكلنا به ، ثم وزناه ، فإذا هو خمسة أرطال وثلث ، وقال: هذا أصلح ما وقفنا عليه ، وما تبين لنا من صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلثاً من البر والعدس وهما أثقل الحبوب ، فما عداهما من أجناس الفطرة أخف منهما فإذا أخرج منها خمسة أرطال وثلث فهي أكثر من صاع.

وقال النووي: نقل الحافظ عبد الحق في كتاب الأحكام عن أبي محمد بن علي بن حزم أنه قال: وجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤدي به الصدقات ليس بأكثر من رطل ونصف ولا دون رطل وربع.

وقال بعضهم: هو رطل وثلث ، وقال: ليس هذا اختلافاً ، ولكنه على حسب رزنه بالراء أي رزانته ، وثقله من البر والتمر والشعير قال: وصاع ابن أبي ذؤيب خمسة أرطال وثلث وهو صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أدلة الجمهور وسبب رجوع أبي يوسف عن قول أبي حنيفة ما جاء في المغني وغيره أن أبا يوسف لما قدم المدينة وسألهم عن الصاع فقالوا: خمسة أرطال وثلث ، فطالبهم بالحجة فقالوا: غداص ، فجاء من الغد سبعون شيخاً كل واحد منهم أخذ صاعاً تحت ردائه ، فقال: صاعي ورثته عن أبي وورثه أبي عن جدي ، حتى انتهوا به إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ أبو يوسف يقارناه فوجدها كلها سواء ، فأخذوا واحداً منها وعايره بالماش وهو العدس غير المدشوش ، فكان خمسة أرطال وثلثاً ، فرجع إلى قول أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت