فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459316 من 466147

أما تقديمها نقداً فلا يكون فيها فرق عن أي صدقة من الصدقات ، من حيث الإحساس بالواجب والشعور بالإطعام.

وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة ، لأن القول بالقيمة فيها جزء الناس على ما هو أعظم ، وهو القول بالقيمة في الهدي وهو ما لم يقله أحد على الإطلاق حتى ولا الأحناف.

بيان القدر الواجب في زكاة الفطر

اتفق الجميع على أن الواجب في زكاة الفطر على كل شخص عن نفسه ، إنما هو صاع بصاع النَّبي صلى الله عليه وسلم من جميع الأصناف المتقدم ذكرها.

وخالف أبو حنيفة في القمح ، فقال: نصف الصاع فقط منها يكفي. وسيأتي بيان الراجح في ذلك إن شاء الله.

ثم اختلفوا بعد ذلك في مقدار الصاع الواجب من حيث الوزن. فقال الجمهور: هوخمسة أرطال وثلث.

وقال أبو حنيفة: هو ثمانية أرطال ، وخالفه أبو يوسف ، ووافق الجمهور.

ما مقدار الصاع ، فهو في العرف الكيل ، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الكفين ، ولتفاوت الناس في ذلك عمد العلماء إلى بيان مقداره بالوزن.

وقد نبه النووي أن المقدار بالوزن تقريبي ، لأن المكيلات تختلف في الوزن ثقلاً وخفة ، باختلاف أجناسها كالعدس والشعير مثلاً ، وما كان عرفه الكيل لا يمكن ضبطه بالوزن ، ولكنه على سبيل التقريب.

ولهذا المعنى قال صاحب المغني: إن من أخرج الزكاة بالوزن عليه أن يزيد ابالقدر الذي يعلم أنه يساوي الكيل ولا سيما إذا كان الموزون ثقيلاً.

ونقل عن أحمد أن من أخرج وزن الثقيل من الخفيف يكون قد أخرج الواجب بالتأكيد.

أقوال العلماء في وزن الصاع

قال الجمهور: هو خمسة أرضال وثلث الرطل بالعراقي.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: هو ثمانية أرطال ، وخالفه أبو يوسف كما تقدم ، وسبب الخلاف هو أن أبا حنيفة أخذ بقول أنس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بمد"، وهو رطلان ، ومعلوم أن الصاع أربعة أمداد ، فعليه يكون ثمانية أرطال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت