فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459320 من 466147

وهكذا مثل الاسترليني ، والروبية والدولار ، لأن كل عملة من ذلك وثيقة ضمان من السطان الذي أصدرها أي الدولة التي أصدرتها. سواء قيل إن الزكاة فيما ضمنته تلك الوثيقة ، أو فيها بعينها ، أو في قيمتها كعرض ، فهي لن تخرج بحال من الأحوال عن دائرة التمول والاستبدال ، وإن تحصيل الفقير لشيء منها أياً كانت فإنه بها سيحصل على مطلوبه من مأكل وملبس وما شاء من مصالح وفق ما يحصل عليه بعين الذهب ولافضة.

وفي هذا رد على من يقول. لا زكاة فيها ، لأنها ليست بنقد ذهب ولا فضة ، ولا يخفى أن إسقاط الزكاة عنها إسقاط للزكاة من أغلبية العالم ، إن لم يكن من جميعه.

تنبيه

سبق أن سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في موضع زكاة العروف في قول المالكية:

يشترط أن ينض في يد التاجر المدير ولو درهماً أثناء الحول وإلا لما وجبت عليه زكاة في عروض تجارته.

فقال رحمة الله تعالى علينا وعليه. لو كان مالك رحمه الله موجوداً اليوم لم يقل ذلك ، لأن العالم اليوم كله لا يكاد يعرف إلا هذه الأوراق ، وقد لا ينص في يده درهم واحد فضة. ويترتب على ذلك إسقاط الزكاة عن عروض التجارة وهي غالب أموال الناس اليوم.

فكذلك يقال لمن لا يرى الزكاة في الأوراق النقدية أنه يترتب عليه باطل خطير ، وهو تعطيل ركن الزكاة وحرمان المسكين من حقه المعلوم في أموال الأغنياء ، وما ترتب عليه باطل ، فهو باطل.

ولعلنا بهذا العرض الموجز ، نكون قد أوردنا عجالة ما بقي من مبحث الزكاة ، وإن لم يكن على سبيل التفصيل المعهود من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، وفقد قدمنا أنه لا يُجارى في تفصيله ، وأن تتبع الجزئيات في هذا المبحث سيطيل الكتابة ، وهو بحمد الله مبسوط في كتب الفقه ، وإنما قصدنا بيان أهم المسائل ، وبيان ما هو الراجح فيما اختلف فيه ، وبالله تعالى التوفيق.

وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت