يوم الدين هو يوم الحساب. كما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الفاتحة.
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27)
أي خائفون: كما بينه تعالى بقوله: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] وقوله: {قالوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ في أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ الله عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السموم} [الطور: 26 - 27] .
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31)
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه عند {قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون} [المؤمنون: 1] ، وما بعدها ، فوي سورة النساء ، وبين أن كل مبتغ وراء الزوجة وملك الميمين فهو داخل تحت قوله: {فأولئك هُمُ العادون} [المؤمنون: 7] ، وخاصة من قال: بنكاح المتعة. لأن المستمتع بها ليست زوجة وليست أمة مملوكة.
تنبيه
والجدير بالذكر أنه لم يبف فمن يقول بنكاح المتعة كمذهب لطائف ما ، إلا الشيعة بصرف النظر عمن خالف الإجماع من غيرها ، ولكن الشيعة أنفسهم شبه متناقضين في كتبهم ، إذ ينص الحللي وهو من أئمتهم ، في باب النكاح: أن للحر وللعبد على السواء أن ينكح نكاحاً زؤقتاً ، وهو نكاح المتعة بأي عدد شاء من النساء وبدون حد ، فجعل هذا العقد كملك اليمين ، والحال أن المعقود عليها حرة ، وهذا متناقض.
وفي كتاب الطلاق ، قال: إن المطلقة ثلاثاً لا يحلها لزوجها الأول إلا أن تنكح زوجاً غيره في نكاح دائم وليس مؤقتاً.