فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457801 من 466147

نظم بذلك قوله الحق - عز جلاله: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) .

أي: علمت وأيقنت بذلك، فعملت لربي على ذلك إرصادًا لهذا اليوم.

نظم بذلك قوله - عز وجل -: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ(25)

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) . إني كنت في الدُّنْيَا ولم أدر ما حسابيه،

ويمكن مع هذا أن يكون المعنى لعظيم الغبطة بإعطاء من أعطى كتابه بالفوز العظيم

والدخول في الجوار التكريم تمتد الأعناق اغتباطنًا لمن أوتي كتابه بيمينه، وبيض

وجهه ويرفع قدره، والملائكة تحف به، ويكرمه أهل الجمع، ويمتد له الصيت من

أجل ذلك في ذلك الجمع المشهود، وينادى على رءوس الخلائق:"ألا إن فلانًا"

سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا"."

فيتعدى بالمجرم الحرص، ويعطى على ما به الطمع لعظيم الإغباط بذلك، فإذا

وقف ظهر له من عمله ما يستوجب به الحرمان والخلود في النيران، فيسود وجهه،

وتزرق عيناه، ويشوه خلقه، ويعطى كتابه بشماله الذي ورد عمله من جهته، وينادى

به على رءوس الخلائق في ذلك الجمع المشهود:"ألا إن فلانًا شقي شقاوة لا"

يسعد بعدها أبدًا"فيحيق به من الخزي والهون، ويلعنه أهل الجمع، ويعتل إلى"

الجحيم.

(فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ(25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)

أي: يا ليت الموتة التي متُّها لم أبعث منها، فإنه يومئذٍ يشيع عند

أهل الجمع من الغبطة بلقاء الله ما القلوب اليوم عن توهمه في غفلة، ولذلك لا

يذكر - جلَّ جلالُه - لقاءه إلا بلفظ الرجاء حيث ما ذكره، ثم يندب نفسه فيقول: (مَا أَغْنَى عَنِّي

مَالِيَهْ (28) . إذ لم أنفقه في مرضات الله ولا توصلت به إليه.

(هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ(29) . قد كان لي فيه متبلغ إلى رضا ربي لو

عملت فيه (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي(24) . هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت