قوله تعالى: {حِسَابِيَهْ ياليتها كَانَتِ القاضية} ، يا ليتني تركت على الموتة الأولى بين النفختين ، ويقال: {حِسَابِيَهْ ياليتها كَانَتِ القاضية} يعني: المنية.
قال مقاتل: يتمنى الموت.
{مَا أغنى عَنّى مَالِيَهْ} يعني: ما أرى ينفعني مالي الذي جمعت في الدنيا.
{هَلَكَ عَنّى سلطانيه} يعني: بطل عني عذرِي وحجتي.
يقول الله تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ} يعني: بالأغلال الثّقال.
{ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} يعني: أدخلوه.
{ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاْسْلُكُوهُ} يعني: أدخلوه في تلك السلسلة.
{إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم} يعني: لا يصدق بالله العظيم.
{وَلاَ يَحُضُّ} يعني: لا يحث نفسه ولا غيره {على طَعَامِ المسكين} يعني: لا يطعم المسكين في الدنيا.
{فَلَيْسَ لَهُ اليوم هاهنا حَمِيمٌ} يعني: قريب يمنع منه شيئاً ، يعني: أحداً يمنع من العذاب.
{وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} يعني: ليس له فيها طعام إلا من غسلين.
وروى عكرمة ، عن ابن عباس قال: لا أدري ما الغسلين.
وروي عنه أنه قال: الغسلين: ما يسقط عن عروقهم ، وذاب من أجسادهم.
وقال القتبي: هو فعلين من غسلت فكأنه غسالة.
{لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} يعني: المشركين.
وروى عكرمة ، عن ابن عباس: أن رجلاً قرأ عنده: {لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} وقال ابن عباس: كلنا نخطئ ، ولكن {لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} يعني: العاصين الكافرين.
ثم قال: {فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} يعني: أقسم بما تبصرون من شيء ومن الخلق.
{وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} من الخلق.
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} يعني: هذا القرآن قول رسول كريم على الله تعالى يعني: جبريل ، وهذا قول مقاتل.