ورواه أبو عمرو بالجيم، وفسّره: منفرد.
قال: وهو سهيل.
وقال الأزهريّ: حَرْد اسم قريتهم.
السُّديّ: اسم جنتهم؛ وفيه لغتان: حَرْدٌ وحَرَد.
وقرأ العامة بالإسكان.
وقرأ أبو العالية وابن السَّمَيْقَع بالفتح؛ وهما لغتان.
ومعنى"قَادِرِين"قد قدّروا أمرهم وبَنَوْا عليه؛ قاله الفرّاء.
وقال قتادة: قادرين على جنتهم عند أنفسهم.
وقال الشعبيّ:"قَادِرِينَ"يعني على المساكين.
وقيل: معناه من الوجود؛ أي منعوا وهم واجدون.
قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهَا قالوا إِنَّا لَضَآلُّونَ}
أي لما رأوها محترقة لا شيء فيها قد صارت كالليل الأسود ينظرون إليها كالرماد، أنكروها وشَكُّوا فيها.
وقال بعضهم لبعض: {إِنَّا لَضَآلُّونَ} أي ضللنا الطريق إلى جَنَّتِنَا؛ قاله قتادة.
وقيل: أي إنا لضالون عن الصواب في غدوّنا على نية منع المساكين؛ فلذلك عوقبنا.
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} أي حُرِمنا جنتنا بما صنعنا.
روى أسباط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والمعاصي إن العبد ليُذْنِبُ الذَّنْبَ فيُحْرَم به رزقاً كان هُيِّئَ له ثم تلا {فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ} "الآيتين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}