وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصِرَّام.
{وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ} أي على قَصْد وقدرة في أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم.
قال معناه ابن عباس وغيره.
والحَرْد القصدُ.
حَرَد يَحْرِد (بالكسر) حَرْدَاً قصد.
تقول: حَرَدْتُ حَرْدَك ؛ أي قصدت قصدك.
ومنه قول الراجز:
أقبل سَيْلٌ جاء من عند اللَّهْ ...
يَحْرِدُ حَرْدَ الجنة المُغِلَّهْ
أنشده النحاس:
قد جاء سيل جاء من أمر الله ...
يحرد حرد الجنة المغله
قال المبرد: المُغِلّة ذات الغَّلّة.
وقال غيره: المغِلّة التي يجري الماء في غللها أي في أصولها.
ومنه تغلّلت بالغالية.
ومنه تغلّيت ، أبدل من اللام ياء.
ومن قال تَغَلّفْت فمعناه عنده جعلتها غِلافاً.
وقال قتادة ومجاهد:"عَلَى حْردٍ"أي على جِدّ.
الحسن: على حاجة وفاقة.
وقال أبو عبيدة والقُتَيبِيّ: على حَرْد على منع ؛ من قولهم حَارَدَتِ الإبلُ حِراداً أي قلّت ألبانها.
والحَرُود من النُّوق القليلة الدَّرّ.
وحاردَتِ السَّنَةُ قلّ مطرها وخيرها.
وقال السدّي وسفيان: {على حَرْدٍ} على غضب.
والحرد الغضب.
قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: وهو مخفف ؛ وأنشد شعراً:
إذا جياد الخيلِ جاءت تَرْدِي ...
مملوءةً من غَضَبٍ وحَرَدِ
وقال ابن السِّكْيت: وقد يحرّك ؛ تقول منه: حَرِد (بالكسر) حَرَداً ، فهو حارد وحَرْدان.
ومنه قيل: أسَدٌ حارِدٌ ، ولُيُوثٌ حوارد.
وقيل:"عَلَى حَرْدٍ"على انفراد.
يقال: حَرَد يَحْرِد حُرُوداً ؛ أي تنَحيَّ عن قومه ونزل منفرداً ولم يخالطهم.
وقال أبو زيد: رجل حِريد من قوم حرداء.
وقد حَرَد يَحْرِد حُروداً ؛ إذا ترك قومه وتحوّل عنهم.
وكوكب حَرِيد ؛ أي معتزل عن الكواكب.
قال الأصمعيّ: رجل حَرِيد ؛ أي فريد وحيد.
قال: والمُنْحرِد المنفرد في لغة هُذَيل.
وأنشد لأبي ذؤيب:
كأنه كوكب في الجَوّ مُنْحَرِد ...