فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455778 من 466147

ونظير هذه الآية قوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] وفي الصحيح: عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قيل: يا رسول الله ، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:"إنه كان حريصاً على قتل صاحبه"وقد مضى مبيَّناً في سورة"آل عمران"عند قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ} [آل عمران: 135]

قوله تعالى: {فَأَصْبَحَتْ كالصريم}

أي كالليل المظلم ؛ عن ابن عباس والفرّاء وغيرهما.

قال الشاعر:

تطاول لَيْلُك الجَوْنُ الْبَهِيمُ ...

فما ينجاب عن صبح بَهِيم

أي احترقت فصارت كالليل الأسود.

وعن ابن عباس أيضاً: كالرَّماد الأسود.

قال: الصريم الرماد الأسود بلغة خُزَيمة.

الثورِيّ: كالزرع المحصود.

فالصريم بمعنى المصروم أي المقطوع ما فيه.

وقال الحسن: صُرِم عنها الخير أي قطع ؛ فالصريم مفعول أيضاً.

وقال المؤرّج: أي كالرملة انصرمت من معظم الرمل.

يقال: صريمة وصرائم ؛ فالرّملة لا تنبت شيئاً يُنتفع به.

وقال الأخفش: أي كالصبح انصرم من الليل.

وقال المبرد: أي كالنهار ؛ فلا شيء فيها.

قال شَمِر: الصَّريم الليل والصَّريم النهار ؛ أي ينصرم هذا عن ذاك وذاك عن هذا.

وقيل: سُمَي الليل صريماً لأنه يقطع بظلمته عن التصرف ؛ ولهذا يكون فعيل بمعنى فاعل.

قال القُشَيْرِيّ: وفي هذا نظر ؛ لأن النهار يسمَّى صِريماً ولا يقطع عن تصرّف.

قوله تعالى: {فانطلقوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ}

أي يتسارّون ؛ أي يُخفون كلامهم ويسرونه لئلا يَعلم بهم أحد ؛ قاله عطاء وقتادة.

وهو من خَفَت يَخْفِت إذا سكن ولم يبيّن.

كما قال دُرَيد بن الصِّمَّة:

وإنّيَ لم أهلك سُلالاً ولم أمت ...

خُفَاتاً وكُلاًّ ظَنَّه بِي عُوَّدِي

وقيل: يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت