فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28283 من 466147

وقد روى مسلم عن حذيفة قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدّثنا"أن الأمانة نزلت فِي جِذْر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فَعلِموا من القرآن وعلِموا من السُّنة"ثم حدّثنا عن رفع الأمانة قال:"ينام الرجل النَّومة فتُقْبَض الأمانةُ من قلبه فَيَظَل أثرها مثلَ الوكْت ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المَجْلِ كَجْمرٍ دحرجته على رجلك فَنفِط فتراه مُنْتَبِراً وليس فيه شيء ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله فيُصبِح الناس يتبابعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن فِي بني فلان رجلاً أميناً حتى يقال للرجل ما أجْلدَه ما أظرفه ما أعقله وما فِي قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيَّكم بايعت لئن كان مسلماً ليردّنه عليّ دينه ولئن كان نصرانياً أو يهودياً ليردّنه عليّ ساعيه وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلاناً وفلاناً"ففي قوله:"الْوَكْت"وهو الأثر اليسير.

ويقال للبُسْر إذا وقعت فيه نكتة من الإرطاب: قد وكَت ، فهو مُوكِّت.

وقوله:"الْمَجْل"، وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء ؛ وقد فسّره النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله:"كجمرٍ دحرجته"أي دوّرته على رجلك فنفط.

"فتراه مُنْتَبِراً"أي مرتفعاً ما يدل على أن ذلك كله محسوس فِي القلب يفعل فيه ؛ وكذلك الختم والطبع ؛ والله أعلم.

وفي حديث حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تُعْرَض الفتن على القلوب كالحصير عُوداً عُوداً فأَيُّ قلب أُشْرِبَها نُكِت فيه نُكتةٌ سوداء وأيّ قلب أَنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قَلْبين على أبيضَ مثل الصَّفا فلا تضره فتنةٌ ما دامت السماوات والأرض والآخرُ أسودُ مُرْبَادٌ كالكُوز مُجَخِّياً لا يعرف معروفاً ولا يُنْكر منكراً إلاّ ما أُشْرب من هواه ..."

"وذكر الحديث."

"مُجَخِّياً": يعني مائلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت